الشيخ المحمودي

13

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأثار الزبد وأهاج الدخان ، فطفا عرشه على الماء ( 11 ) فسطح الأرض على ظهر الماء ، وأخرج من الماء دخانا فجعله السماء ، ثم استجلبهما إلى الطاعة ، فأذعنتا بالاستجابة ( 12 ) . ثم أنشأ الله الملائكة من أنوار أبدعها وأرواح

--> ( 11 ) نصب العوالم - من باب ضرب ونصر - : رفعها . أقامها . و ( مرج الماء - من باب نصر - مرجا ) : أطلقه وأرسله . و ( أثار الزبد وأهاج الدخان ) . : جعلهما ذا ثوران وهياج وتحرك وانبعاث و ( طفا عرشه على الماء ) من باب دعا - : علا فوق الماء ولم يرسب فيه . ( 12 ) الظاهر أن المراد من الدخان هو البخار ، وقوله ( ثم استجلبهما ) : دعاهما وسقاهما سوقا حثيثا . والمراد منه الدعوة والسوق التكوينيان . والكلام مقتبس معنى من قوله تعالى في الآية : ( 9 ) وتواليها من سورة فصلت : ( قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ، ثم استوى إلى السماء وهي دخال فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها . . . ) وفي المختار الأول من نهج البلاغة شواهد لما ذكره عليه السلام ها هنا .